السيد محمد باقر الحكيم

114

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

الحقوق . والخلاصة أن أهل البيت عليهم السّلام نصحوا شيعتهم بأن يجلسوا ويتحادثوا فيما بينهم في أمرين ومحورين : المحور الأول : التذاكر في شؤون المؤمنين أنفسهم وقضاياهم ، وما يدور لديهم من أمور . المحور الثاني : يرتبط بموضوع الأخوة الإيمانية ارتباطا وثيقا ، وهو معرفة أهل البيت عليهم السّلام وأحوالهم ، وتوثيق الولاء لهم ، فإنّهم محور ولاء المؤمن للمؤمن . وتوجد مجموعة من الروايات تتحدث عن هذا الموضوع ، بعضها معتبرة السند : الرواية الأولى : عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « قال لفضيل : تجلسون وتحدّثون ؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال : إن تلك المجالس أحبها ، فأحيوا أمرنا يا فضيل فرحم اللّه من أحيا أمرنا . يا فضيل ، من ذكرنا - أو ذكرنا عنده - فخرج من عينه مثل جناح الذّباب غفر اللّه له ذنوبه ، ولو كانت أكثر من زبد البحر » « 1 » . الرواية الثانية : رواها الصدوق رضوان اللّه عليه ، عن أبيه ، عن

--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 223 ، وقرب الإسناد : 36 ، حديث : 117 ، وعنه البحار 74 : 351 ، حديث : 18 ، والوسائل 8 : 410 ، حديث : 1 ، باختلاف يسير .